محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

538

تفسير التابعين

وعن عبد اللّه بن حبيب بن أبي ثابت قال : سألت طاوسا عن تفسير هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ « 1 » فأراد أن يبطش بي ؛ كراهية لتفسير القرآن « 2 » . ولقد غلب على طاوس الطابع المكي في الاستنباط والدلالة ؛ ولذا كان تفسيره أقرب إلى المكيين منه للبصريين « 3 » . ومن أئمة التابعين في اليمن أيضا : وهب بن منبه بن كامل أبو عبد اللّه « 4 » ، من مسلمة أهل الكتاب ، له روايات في التفسير ، ومواعظ بليغة ، وعلم غزير ، أكثره عن أهل الكتاب ، قال الذهبي : وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات ، ومن صحائف أهل الكتاب « 5 » ، وقال أيضا : وعنده من علم أهل الكتاب شيء كثير ، فإنه صرف عنايته إلى ذلك وبالغ « 6 » . وقال وهب عن نفسه : « لقد قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا » « 7 » . ولذا كان كثيرا ما يحدث عن التوراة ، وأخبار بني إسرائيل « 8 » ، والقصص « 9 » ،

--> ( 1 ) سورة المائدة : آية ( 106 ) . ( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 10 / 512 ) 10153 . ( 3 ) بعد مراجعة تفسير القرطبي وجدت أن ( 27 ) قولا لطاوس من أصل ( 45 ) قولا في تفسير آيات الأحكام حتى نهاية سورة آل عمران وافق فيها المدرسة المكية ، أي ( 60 ، 0 ) من تفسيره لآيات الأحكام يتوافق مع المكيين . ( 4 ) التاريخ الكبير ( 8 / 164 ) ، والمعارف ( 239 ) ، ومشاهير علماء الأمصار ( 122 ) . ( 5 ) السير ( 4 / 545 ) . ( 6 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 101 ) . ( 7 ) طبقات ابن سعد ( 5 / 543 ) ، الحلية ( 4 / 24 ) . ( 8 ) من ذلك ما رواه الطبري عنه أنه قال في الشجرة التي نهي آدم عن الأكل منها : وأهل التوراة يقولون : هي البر ، تفسير الطبري ( 1 / 518 ) 726 . ( 9 ) طبقات فقهاء اليمن ( 57 ) ، والأسماء والصفات للبيهقي ( 1 / 283 ) ، والإسرائيليات لأبي شهبة ( 105 ) .